السيد هاشم البحراني
413
مدينة المعاجز
بمجامع ( 1 ) الكوفة ، فقال : يا عمار ائت بذي الفقار الباتر الاعمار ، فجئته بذي الفقار ، فقال : اخرج يا عمار وامنع الرجل عن ظلامة المرأة ، فإن انتهى وإلا منعته بذي الفقار . قال عمار : فخرجت وإذا انا برجل وامرأة قد تعلقا بزمام جمل ، والمرأة تقول : الجمل لي ، والرجل يقول : الجمل لي ، فقلت : إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلم هذه المرأة . فقال : يشتغل علي بشغله ، ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم بالبصرة ، يريد أن يأخذ جملي ويدفعه إلى هذه المرأة الكاذبة ! قال عمار - رضي الله عنه - : فرجعت لاخبر مولاي ، وإذا به قد خرج ولاح الغضب في وجهه ، وقال : ويلك خل جمل المرأة . فقال : هو لي . فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام - : كذبت يا لعين . قال : فمن يشهد أنه للمرأة يا علي ؟ فقال - عليه السلام - : الشاهد الذي لا يكذبه أحد من أهل الكوفة . فقال الرجل : إذ شهد شاهد وكان صادقا سلمته للمرأة . فقال - عليه السلام - : أيها الجمل لمن أنت ؟ فقال بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين ، ويا سيد الوصيين ، انا لهذه المرأة منذ بضع عشرة سنة . فقال - عليه السلام - : خذي جملك ، وعارض الرجل فضربه نصفين ( 2 ) . ( 3 ) ورواه البرسي : عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - وفي آخره : فقال علي - عليه السلام - : تكلم أيها الجمل لمن أنت ؟ فقال الجمل بلسان فصيح : يا أمير المؤمنين انا لهذه منذ تسع عشرة سنة .
--> ( 1 ) في المصدر : جامع . ( 2 ) في المصدر : وعارض الرجل بضربة فقسمه نصفين . ( 3 ) عيون المعجزات : 29 . ورواه الطبري في نوادر المعجزات : 37 ح 13 بإسناده عن عبد المنعم بن الأحوص . وأورده ابن طاووس في اليقين في إمرة أمير المؤمنين - عليه السلام - : 72 ب 93 وعنه البحار : 41 / 236 ح 7 .